الاحتلال يخطط للبناء في مستوطنة "أبو غنيم" بالقدس

أكدت صحيفة إسرائيلية، أن الحكومة الإسرائيلية ماضية
في البناء الاستيطاني في مدنية القدس المحتلة، متوقعة أن خطة البناء الإسرائيلي التي
يدري دراستها قد تفجر أزمة مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

وقالت “هآرتس” في تقرير لها أعده نير حسون:
“للمرة الأولى، منذ دخول جو بايدن للبيت الأبيض، اللجنة المحلية للتخطيط والبناء
في القدس، ستبحث اليوم توسيع البناء إلى ما وراء الخط الأخضر في “هارحوما”
(جبل أبو غنيم)، ويتوقع أن تصادق اللجنة على بناء 540 وحدة سكنية جديدة في المنطقة
التي تقع بين “هارحوما” و”جفعات همتوس”؛ التي يتوقع أيضا أن يبدأ
فيها أيضا بناء حي آخر يشمل 2000 وحدة سكنية تقريبا”.

وأوضحت أن “البناء في المكانين، سيفصل فعليا قرية
“بيت صفافا” عن التواصل الجغرافي الفلسطيني، وبناء على هذا البناء سيؤدي
إلى إنهاء أي فرصة لتقسيم مستقبلي للقدس في إطار اتفاق مع الفلسطينيين”.

ونوهت الصحيفة إلى أن “إسرائيل في فترة ولاية الرئيس
الأمريكي الأسبق باراك أوباما، اضطرت إلى تجميد البناء خلف الخط الأخضر في القدس، وكان
لبايدن، الذي كان في حينه نائب الرئيس، دور أساسي في استخدام الضغط على حكومة الإسرائيلية
لمنع البناء”.

وتابعت: “في محاولة لمنع الاحتكاك وأزمة سياسية
في فترة التجميد، ألزمت جهات التخطيط بالحصول على مصادقة من مكتب رئيس الحكومة قبل
إجراء النقاشات والمصادقة على المخططات، وعلى الأغلب تم تجميد خطط بناء حساسة من ناحية
سياسية في مرحلة النقاشات في اللجنة اللوائية”.

وعلى سبيل المثال، “كانت هناك حالات كثيرة تم فيها
شطب خطة البناء خلف الخط الأخضر من جدول الأعمال في اللحظة الأخيرة”.

 

اقرأ أيضا: مستوطنون يعتدون بوحشية على مسن فلسطيني بنابلس (شاهد)

وأشارت إلى أن هناك “احتمالية أخرى لتجميد خطط البناء
بعد المصادقة عليها؛ عبر تعويق نشر المناقصات من قبل سلطة الأراضي في إسرائيل ووزارة
الإسكان”، منوهة أنه “في 2010، انفجرت أزمة دبلوماسية شديدة بين تل أبيب
وواشنطن بعد مصادقة اللجنة اللوائية في القدس خلال زيارة بايدن في إسرائيل على خطة
لإقامة حي جديد”.

وأكدت “هآرتس” أن البناء الاستيطاني في مستوطنة
“جبل أبو غنيم”، “حساس بشكل خاص بالنسبة للإدارة الأمريكية والمجتمع
الدولي، لأنه أحد الحيين الاستيطانيين اللذين أقيما خلف الخط الأخضر في القدس بعد اتفاقات
أوسلو”.

وأفادت بأنه “خلال سنوات لم يتم الدفع قدما بالخطة
بسبب المعارضة الدولية، ولكن في فترة ولاية دونالد ترامب تم رفع التجميد؛ وقبل الحملة
الانتخابية السابقة، أعلن بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عن الدفع قدما بالخطة إلى
جانب مناقصات البناء في “جفعات همتوس”، وخطة لإقامة مستوطنة كبيرة في منطقة
“إي1”.

وكان بايدن قد تحفظ من تصريح لنتنياهو في مؤتمر
“الأيباك” في آذار/مارس 2020، وأكد أن تصريحات رئيس الحكومة حول ضم مستوطنات
وبناء كثيف في المناطق “تعرض للخطر الطابع الديمقراطي لإسرائيل”.

وبينت الصحيفة أنه “خلال السنة الماضية ومنذ ذلك
الحين تم الدفع قدما بالخطة بوتيرة سريعة، والنقاش الذي تقرر الشروع به اليوم، هو المرحلة
قبل الأخيرة على عملية المصادقة”.

وأكد أفيف تترسكي، من مركز لوبي التخطيط في جمعية
“عير عاميم”، أن “دفع الخطة قدما، هو بشرى مقلقة لمن اعتقدوا أن استبدال
الادارة في الولايات المتحدة سيجبر إسرائيل على كبح البناء في المستوطنات”، منبها
أن “أي بناء آخر خلف الخط الأخضر لن يحل أي مشكلة من المشكلات الحقيقية؛ في واقع
الثنائية القومية في القدس وبين البحر والنهر”.

الكاتب :
الموقع :arabi21.com
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2021-04-07 15:02:04

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *