كتب اسماعيل النجار..:تاريخ البطريركية المارونية في سطور موثقة.. – وكالة نيوز

مَن يقرأ تاريخ بكركي لا يستغرب ما يجري اليوم

تاريخ أسود مخجل قاموا به أشخاص يمثلون المسيحية وليس للدين المسيحي ورسالة سيدنا عيسى أي دخل بهذا الأمر ويجب أن يصلحه شرفاء أتباع الديانة المسيحية قبل أن يفوت الأوان وتقع الفاس بالراس.

نحنُ لا نتجَنَّى ولا نتهم ولكننا ننقل المعلومات كما هي فالتاريخ غير مختبئ بعباءة الجن، وناقل الكُفر ليسَ بكافر.

في سَرد بسيط نوجز خلاله تاريخ البطريركية المارونية في لبنان منذ بدايات القرن العشرين ولن أغوص عميقاً ما قبل ذلك لأن ما سأوجزه يكفي لكي يفهم الجميع أن التاريخ لا يرحم وأصدق ما قيل هوَ في القرآن الكريم بآياتٍ معجزات تشرح لنا أن{وَ لَنْ تَرْضى‏ عَنْكَ الْيَهُودُ وَ لا النَّصارى‏ حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدى‏ وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ.

في العام 1919 تواصل ممثل البطريَرك عريضة الماروني ويدعى نجيب صفير مع رئيس المنظمة الصهيونية الدولية واتفقَ معه على أن يكون لبنان للمسيحيين فقط وفلسطين لليهود، ووقعَ معه إتفاقاً بهذا الشأن عام 1920 يعترف بيهودية فلسطين مقابل اعتراف صهيوني بمسيحية لبنان تبعه اجتماع بين نجيب صفير  وممثل المنظمة الصهيونية هانشكين بخصوص المساهمة في بيع، أراضٍ يملكها لبنانيون  في شمال فلسطين، لليهود.

 في العام 1936 عقد اجتماع في باريس ضَمَّ البطريَرك عريضة وإميل إده وحاييم وايزمان، إتفقوا على وضع الخطوط العريضة لأتفاق وقعوه لاحقاً عام 1937 ينص على إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين ودوله مسيحية في لبنان تكون حدودهما متماسكة وعلى تماس مباشر بينهم لحماية مسيحيي لبنان.

في عام 1945 قامت الكنيسة المارونية ومسيحيين آخرين بالإقتراح على حاييم وايزمان أن يضموا مدينتي صيدا وصور للدولة اليهودية لوجود 100 ألف مسلم يعيش فيها ورفضهم أن يكونوا ضمن الدولة المسيحية.

أيضاً عام 1946 وقَّعَ توفيق عواد نيابةً عن الكنيسة المارونية والبطريرك عريضة، وبرنار جوزف نيابةً عن حاييم وايزمان إتفاقاً ثنائياً ينص على إعتراف الكنيسة بيهودية فلسطين التاريخية, وحقهم في الهجرة إليها والاعتراف السياسي بالوكالة اليهودية وبرامجها، مقابل اعتراف يهودي بمسيحية لبنان وتقديم الدعم المالي للكنيسة والتعاون في التجارة والدعاية وتبادل المعلومات.

بتاريخ 5/8/1947 أرسل المطران الماروني اللبناني أغناطيوس مبارك رسالة الى المحكمة الجنائية الدولية يؤيد فيها قيام دولة يهودية على أرض فلسطين.

في العام 1959 غادر الياس رباني لبنان متوجهاً الى البرازيل لإفتتاح مكتب للتعاون بين الموارنة والإسرائيليين، ثم قام رئيس الطائفة المارونية في البرازيل المطران الياس غريب، بالإجتماع بالإسرائيليين عدة مرات ليناقش حسب إدعائه خطر المسلمين والرئيس جمال عبد الناصر على المسيحيين في لبنان. وفي نهاية الإجتماع نشر الطرفان إعلانات صداقة بينهما.

رسالة من كميل شمعون الى مناحيم بيغن: “ يقول له فيها لقد فرض علينا الفرنيسون لبنان الكبير. وضموا إلينا الأراضي المأهولة بالمسلمين.

 لقد كان ذلك سبب جميع العلل والشرور في وطننا. ننصحكم بأن لا تحتفظوا بأرض مأهولة بالمسلمين. تجنبوا هذا الوضع وإلا ستبتلون بالمشاكل عينها”

إن في لبنان مكاناً كافياً لإستيعاب اليهود الذين يطردون من إلمانيا ولا يلاقون ترحيباً من العرب في فلسطين، نود أنا وغبطة البطريرك عريضة أن نقول لكم: أهلاً بكم أيها اليهود، وإذا كنت قلت لكم سابقاً أن غبطته هو بطريرك اليهود فأود أن أعلن الآن إنني مطران اليهود”.

هذا ما قاله المطران الماروني إغناطيوس مبارك، في خطاب للمصلين اليهود في كنيس وادي أبو جميل في 23 نيسان 1937.

بتاريخ 13/4/1975 اشتعلت الحرب الأهلية في لبنان بعد ارتكاب مجزرة بشعه قامت بها عناصر كتائبية ومن حزب الأحرار برئاسة كميل شمعون بينما كانت علاقة الحزبين بإسرائيل على أحسن ما يرام.

بتاريخ 28/1/2000 إصطادت المقاومة الإسلامية رأس العملاء الأمنيين المدعو عقل هاشم بعبوة ناسفه زرعت له، فحزنت بكركي حزناً شديداً وإوفَدَت المطران مارون صادر الى الشريط الحدودي ليقوم بواجب التأبين والتعزية بالعميل المقبور جنباً الى جنب مع الجنود والضباط الصهاينة، دون مراعاة مشاعر أمهات الشهداء اللذين قتلهم عقل هاشم وجنود الإحتلال الصهيوني، وعَبَرَ المطران مارون صادر الى داخل الشريط المحتل مناطق يسيطر عليها حزب الله  لكنه لم يعترض طريقه أو يؤذيه أي أحد ذهاباً وإياباً.

لعبت بكركي برئاسة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير دوراً كبيراً إتسمَ بالعدائية العلنية للمقاومة الإسلامية واتخذت لفترة موقع رأس حربَة العداء، بينما حزب الله وإحتراماً للموقعية الدينية للمسيحيين لَم يحاول ولا مرة تهميش بكركي احتراماً لأتباع الكنيسه شركاء الوطن وليس كرمى لعيني صفير.

اليوم تلعب بكركي نفس الدور جنباً الى جنب مع الأميركيين والسعوديين ويهود الداخل وحزب الله صابر محتسب ليس لضعف ولكن حرصاً على كرامة المسيحيين  وللحفاظ على جرس الكنيسة الذي زَيَّنَ جنبلاط حديقة قصر المختارة به خلال فترة الحرب الأهلية، ولكي يبقى فوق قُبتها كما فعل في ربلة وصيدنايا ومعلولا وغير مناطق من حلب وسورية.

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *