رغم الحسم الأذري.. توجه فرنسي للاعتراف بانفصال قره باغ

قرر مجلس الشيوخ الفرنسي دعوة الحكومة للاعتراف بـ”جمهورية” قره باغ، رغم تمكن أذربيجان من استعادة السيطرة على الإقليم مؤخرا.

 

وكان الإقليم ذو الغالبية الأرمنية والتابع لأذربيجان قد خرج عن سيطرة باكو قبل نحو ثلاثة عقود بتدخل مباشر من يريفان، ما اعتبر “احتلالا”.

 

وتفجرت مناوشات بين الجانبين إلى حرب استمرت ستة أسابيع، وانتهت بتمكن أذربيجان من استعادة أراضيها المحتلة، وإجبار أرمينيا على توقيع اتفاق يقضي بانسحابها وتسليم المناطق المتبقية تحت سيطرة القوات المحسوبة عليها تدريجيا.

 

لكن فرنسا، ورغم كونها عضوا في مجموعة “مينسك”، المعنية بالتوسط بين الجانبين، مع كل من روسيا والولايات المتحدة، أظهرت انحيازا ليريفان خلال الحرب، وتغاضت عن تدفق مقاتلين إلى صفوف الأرمن.

 

ورفض عضو واحد فقط القرار الصادر عن مجلس الشيوخ الفرنسي، فيما أيده 305 أعضاء، وامتنع 30 آخرون فقط عن التصويت.

 

وفي قراره، غير الملزم، قال المجلس إنه “يدين العدوان العسكري الأذري الذي نفذ بدعم من السلطات التركية ومرتزقة أجانب”.

 

وفضلا عن ذلك، دعا القرار الجيش الأذري للانسحاب من الأراضي، التي هي جزء لا يتجزأ من بلاده بموجب الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

وحث مجلس الشيوخ الفرنسي الحكومة على الاعتراف بجمهورية أرمنية في قره باغ، و”بذل كل ما في وسعها من أجل أن تستأنف بدون تأخير مباحثات في إطار مجموعة مينسك.. ترمي للتوصل إلى تسوية تفاوضية ودائمة للنزاع تضمن إعادة إرساء الحدود التي جرى ترسيمها في 1994″.

اقرأ أيضا: نصر أذري وغليان في أرمينيا.. هذه تفاصيل اتفاق قره باغ (شاهد) 

 

ويحض القرار الحكومة على السعي من أجل أن تتأمن فورا “حماية السكان من خلال نشر قوة فصل دولية.. وتقديم مساعدات إنسانية ضخمة إلى السكان المدنيين”.

وفي قراره، يدعو مجلس الشيوخ أيضا الحكومة الفرنسية إلى “طلب إجراء تحقيق دولي في جرائم الحرب التي ارتكبت في قره باغ.. واستخلاص جميع النتائج الدبلوماسية للدور الذي لعبته السلطات التركية” في النزاع.

وخلال الجلسة شن السيناتور برونو ريتايو، رئيس كتلة “الجمهوريين” (معارضة يمينية)، هجوما عنيفا على “المشاركة الحاسمة والواسعة النطاق لتركيا أردوغان (في النزاع) باسم سياسة قومية إسلامية”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال السبت إنه يرغب في “إشراف دولي” على اتفاقية وقف إطلاق النار التي وقّعتها في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر أذربيجان وأرمينيا برعاية روسيا.

 

تعليق أذري وتركي

 

والخميس، انتقدت الخارجية الأذرية قرار مجلس الشيوخ الفرنسي، واعتبرت أنه “استفزازي ومتحيز”.

 

وذكر بيان صادر عن الوزارة أنه بدلا من اتخاذ قرارات منحازة، يتعين على مجلس الشيوخ الفرنسي أن ينخرط في أنشطة تخدم السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، ما يساعد على تحقق تنمية مستدامة بالمنطقة، ويخدم المصالح الفرنسية.

 

والخميس، انتقدت الخارجية التركية قرار مجلس الشيوخ الفرنسي، ووصفته بأنه مثير للسخرية ومتحيز وغير واقعي.

Source link
المقال نشر عبر خدمة ال rss التلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى او المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *